عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

258

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

العالم ، فيأتي فيه قول الأعشى لهوذة الحنفيّ [ من « ديوانه » 242 من الطّويل ] : فتى يحمل الأعباء لو كان غيره * من النّاس لم ينهض بها متماسكا وفي كلّ عام أنت جاشم رحلة * تشدّ لأقصاها عظيم عزائكا مورّثة مالا وفي المال رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا وفي عرما - أيضا - جماعة من آل بريك ، كما سبق في شبوة . دهر « 1 » هو من وراء عرما إلى جهة الشّرق . قال ياقوت [ 2 / 491 ] : ( واد دون حضرموت ) . ولم يزد عليه « القاموس » « 2 » ، وأنشد شارحه قول لبيد بن ربيعة [ في « ديوانه » 166 من الوافر ] : وأصبح راسيا برضام دهر * وسال به الخمائل في الرّهام « 3 »

--> ( 1 ) دهر - بضمّ فسكون - : واد مشهور في غربيّ حضرموت ، تشكّل بلدانه أحد المراكز الإداريّة التّابعة لمديريّة عرما ، من أعمال محافظة شبوة ، وهو يسيل إلى الشّمال الشّرقيّ ، وينتهي في الرّملة . ويسكنه آل عمرو من آل بلعبيد في نوعه والخشاوة ، وآل بريك آل عبد الرّحيم في مطره ، وآل عليّ بن أحمد بن بريك في الخرّ ، وآل محيميد في روضة الجديفرة . وممّن نسب إلى الوادي : محمّد بن ناصر الدّهري أحد ولاة عينات أيّام الدّولة القعيطيّة ، وحاكم وادي دوعن في مطلع القرن الرّابع عشر : سالم بن علي الدّهري . وفي « القاموس » أنّه بفتح فسكون ، وهو على خلاف الجاري على الألسنة . ( 2 ) في « الشّامل » ( 32 - 33 ) : ( أنّ قول صاحب « القاموس » - ومثله ياقوت - : أنّ وادي دهر دون حضرموت خطأ ، بل هو من حضرموت ، وإنّما قال الهمدانيّ حين ذكر الطّريق : وهو أوّل حضرموت من ذلك الجانب ، ولم يقل دونها . وإذا كانت جردان معدودة في حدود حضرموت . . فدهر أولى ) اه وكلام صاحب « الشّامل » هنا متوافق مع قول المصنّف الآتي . ( 3 ) أصبح : الضّمير الّذي فيه يعود على البريق في أبيات قبله ، وهو : أصاح ترى بريقا هبّ وهنا * كمصباح الشّعيلة في الذّبال راسيا : مستقرّا . الرّضام : الصّخور العظيمة . الخمائل : الأراضي السّهلة الطيّبة الكثيرة الشّجر . -